محمد بن علي الصبان الشافعي

310

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

حرفا مد قبل الآخر نحو : مغناطيس ، فإن صح ذلك وكان عربيا جعل نادرا ، وقد حكاه ابن القطاع أعنى مغناطيس . تنبيهان : الأول : إنما لم يستثن هنا هاء التأنيث وزيادتى التثنية وجمع التصحيح والنسب كما فعل في التسهيل فقال : والمزيد فيه إن كان اسما لم يجاوز سبعة إلا بهاء التأنيث أو زيادتى التثنية أو التصحيح لما علم من أن هذه الزوائد غير معتد بها لكونها مقدرة الانفصال . الثاني : إنما قال خمس وسبعا ولم يقل خمسة وسبعة لأن حروف الهجاء تذكر وتؤنث ، فباعتبار تذكيرها تثبت الهاء في عددها ، وباعتبار تأنيثها تسقط التاء من عددها . ( وغير آخر الثّلاثى افتح وضم * واكسر وزد تسكين ثانيه تعم ) تقدم أن المجرد ثلاثي ورباعي وخماسي ، فالثلاثى تقتضى القسمة العقلية أن تكون أبنيته اثنى عشر بناء لأن أوله يقبل الحركات الثلاث ولا يقبل السكون ، إذ لا يمكن الابتداء بساكن . وثانية يقبل الحركات الثلاث ويقبل السكون أيضا ، والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر ، فهذه جملة أوزان الثلاثي من المجرد كما أشار إلى ذلك بقوله تعم . ( وفعل ) بكسر الفاء وضم العين ( أهمل ) من هذه الأوزان لاستثقالهم الانتقال من كسر إلى ضم ، وأما قراءة بعضهم وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( الذاريات : 7 ) بكسر الحاء وضم الباء فوجهت على تقدير صحتها بوجهين : أحدهما أن ذلك من تداخل اللغتين في جزءى الكلمة لأنه يقال حبك بضم الحاء والباء وحبك بكسرهما فركب القارئ منها هذه القراءة . قال ابن جنى : أراد أن يقرأ بكسر الحاء والباء ، فبعد نطقه بالحاء مكسورة مال إلى القراءة المشهورة فنطق بالباء مضمومة . قال في شرح الكافية : وهذا التوجيه لو اعترف به من عزيت هذه القراءة له لدل على عدم الضبط ورداءة التلاوة ، ومن هذا شأنه لا يعتمد على ما سمع منه لإمكان عروض ذلك له ، والآخر أن يكون بكسر الحاء اتباعا لكسرة تاء ذات ، ولم يعتد باللام الساكنة لأن الساكن حاجز غير حصين ،